لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - الأخبار الناهية عن الضرر
موثّقة، فلا مجال للإشكال فيها من جهة سندها كما لا يخفى) انتهى محلّ الحاجة [١].
والمدّعي للتواتر والشائع على ألسنة المتأخّرين، هو فخر المحقّقين قدس سره صاحب «إيضاح الفوائد» في كتاب الرهن على ما هو المحكيّ، أنّه قال:
(ثالثها العتق، فنقول: يجبُ عليه فك الرّهن بأداء الدَّين .. إلى أن قال: ولو بذله بالأزيد ولو بأضعاف قيمته، فالأصحّ وجوب فكّه عليه، لوجوب تخليص الحُرّ، فإنّه لا عوض له إلّاالتخليص، ولا يمكن إلّابالأزيد من القيمة، وما لا يتمّ الواجب إلّابه فهو واجبٌ، واحتمال عدمه لإمكان استلزامه الضرر بأن يحيط بمال الرّاهن، والضررّ منفيٌّ بالحديث المتواتر ضعيفٌ ولا وجه له عندي) [٢]. انتهى كلامه على ما في «منتهى الدراية».
أقول: والكلام هنا يقع في مقامين:
المقام الأوّل: البحث السندي:
إنّ سند الأخبار الدّالة على حرمة الضرر والضرار نقلها الشيخ الصدوق وأسنده جزماً إلى رسول اللَّه ٦، مثل الخبر الذي رواه صاحب «الوسائل» في باب موانع الإرث حيث روى عنه أنه قال: «قال رسول اللَّه ٦ لا ضرر ولا ضرار في الإسلام». من دون ذكر كلمة رُوي ليكون الخبر مرسلًا، فبملاحظة تعهّده الصدوق في أوّل «الفقيه» من أنّه لا يروى في كتابه خبراً إلّاأن يكون حجّة بينه
[١] الكفاية: ج ٢/ ٢٦٦.
[٢] منتهى الدراية: ج ٦/ ٤٩٥.