لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - تنبيهات قاعدة لا ضرر
بالاستيذان، إلّاأنّه إذا امتنع عن قبول عن ذلك مع تأكيد رسول اللَّه ٦، فقد استفاد ذلك من ولايته وسلطانه وحقّه الثابت على المسلمين فقام ٦ بتأديبه وعزّره بالأمر بالقلع قلعاً لمادّة الفساد، لقيامه مقام اللّجاج والعناد كما يدلّ عليه قوله ٦:
«إقلعها وارمِ بها وجهه»، ثم مخاطبته ٦ لسَمُرة: «فاغرسها حيثُ شئت»، مع أنّ الظاهر واللَّه العالم عدم فائدة الغَرس بعد القلع، وعدم حصول الانتفاع بغرسه في مكانٍ آخر، فعلى هذا لا يجري الإشكال على حديث سَمُرة من جهة التمسّك بقاعدة لا ضرر في أصل القلع، كما لا يخفى، لوضوح أنّ رسول اللَّه ٦ له مناصب ثلاثة:
منصب الرسالة عن اللَّه في بيان الأحكام، وبذلك ينطق قوله تعالى (أَطِيعُوا اللَّهَ).
ومنصب السلطنة والولاية، لأنّ النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ويدل عليها قوله تعالى الآية: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ).
ومنصب الحاكميّة بالقضاء في الخصومات، ويدل عليها قوله تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَايُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ).
وحكمه ٦ بالقلع مندرج في القسم الثاني وهو قوله: (أَطِيعُوا الرَّسُولَ)، أو القسم الثالث على احتمالٍ لا من تطبيق القاعدة وبيان حكم اللَّه، فتأمّل.
ثمّ أورد المحقّق النائيني على الشيخ رحمه الله بما ذكره في آخر كلامه: (بأنّ عدم انطباق الكبرى على مورد قضيّة سَمُرة لا يخلّ بالاستدلال بأنّه كيف لا يضرّ ولا يخلّ مع أنّ معناه أنّ خروج المورد لا يضرّ بالعموم، فيتمسّك به في سائر الموارد،