لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - أخبار الاستصحاب
الأول، فلابد للاستنتاج من تغيير الجملة بجعل (من وضوئه) متعلقاً للظرف، أيمن كان من طرف وضوءه على يقين، بحيث يقع اليقين في ناحية المحمول في الصغرى، ليصحّ تشكيل القياس وتحصيل التعميم على حجية الاستصحاب في جميع الموارد.
وجه عدم الحاجة: هو ما عرفت من تجريد اليقين عن الوضوء وإلغاء خصوصية الوضوء في ذلك، إذ من الواضح ان الملاك في عدم النقض ليس إلّامن جهة اليقين لكونه أمراً مبرماً ومستحكماً، لا أن الوضوء له خصوصية في ذلك، مضافاً إلى ما سبق أنه قد وردت جملة: (ولا تنقض اليقين أبداً بالشك) في غير باب الوضوء في سائر الأخبار مثل الطهارة عن الخَبث أو الصلاة إذا شك في عدد ركعاتها وما أشبه ذلك.
أقول: لا يخفى أن هذا الجواب يصحّ لإثبات التعميم من دون تغيير في الجملة، لكن إن أريد تشكيل القياس، على نحو الشكل الأول يكون توجيه صاحب «الكفاية» حسناً، إذ يصبح الأوسط محمولًا في الصغرى.
أللّهم ألا ان يقال إنّه لا دليل يلزمنا باتباع القياس الشكل الأول، إذ يصح الاستنتاج من القياس الشكل الثاني أيضاً كما هو ظاهر الرواية مع تأويل صاحب «الكفاية»، لا يخلو عن حُسن، بل لعل هيئة الجملة لا تخلو عن اشارة لهذا التأويل.
***