لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - تنبيه نبيه
وفيه أوّلًا: إنّ ورود حديث الرفع للامتنان حتّى للغير دون من تجري في حقّه هو أوّل الكلام، مثل ما لو أجرى الإمام البراءة على نفسه بعدم وجوب الاجتناب عمّا يحتمل نجاسته، فإنّه يوجب عدم جواز الاقتداء لمن يعلم نجاسته، أو إعادة صلاته لأجل ترك الاستعاذة، حيث إنّ المأموم كان يراها واجبة وأمثال ذلك لأنّه خلاف الامتنان بواسطة أحدٍ من الامّة، وهو غير مقصورٍ قطعاً، لأنّ الملاك هو تحقق ما يخالف الامتنان في حقّ من تجري البراءة في حقّه، وفي المقام ليس كذلك.
وثالثاً: إنّ وجه تقدّم دليل من أتلف على حديث الرفع ليس لأجل ما ذكره من أنّ جريانه وتقييد إطلاقه به مستلزمٌ لخلاف الامتنان، بل يمكن أن يكون ذلك لأجل أن لسان «من أتلف مال الغير فهو له ضامن»، لسان الحكومة، أي ناظر إلى حال الجهل والنسيان وغيرهما؛ لأنّ تقييده بذلك واختصاصه بخصوص حال العلم والضرر يستلزم الاستهجان، لندرة ذلك بالنسبة إلى الجهل والنسيان، وفي تلك الأمثلة ليس لأجل عدم جريان البراءة، ولكون جريانه مخالف للامتنان، بل لأنّ دليل من أتلف دليلٌ اجتهاديّ مقدّم على الأصل، فلا يبقى شكّ في موارد