لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - البحث عن معنى أداة النفي في الحديث
(وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [١]
حيث فسّر المفسّرون الضرر الذي مسّه بالضرر على أهله وهتك عِرضه.
وكيف كان، فاحتمال كون اللّفظين على معنى مستقلّ غير بعيد جدّاً، فكلّ ما يصدق عليه الضرر من جانبٍ أو من جانبين، أو الضرر بلا قصد، أو الضرر مع القصد والعمد أو غيرهما من المعاني المفهمة للاثنينيّة والتأسيس دون الوحدة والتكرير أمرٌ مقبول ويساعده الجملة.
***
البحث عن معنى أداة النفي في الحديث
يقتضى المقام بعد الفراغ عن معنى كلمتى الضرر والضرار، التعرّض لمعنى أداة النفي (لا) وموارد استعمالها، فنقول:
قيل قد يُقال: إنّ كلمة (لا) هنا قد استعمل لنفي الجنس، إلّاأنّ موارد استعمالها مختلفة في الأحكام الشرعيّة.
فمنها: ما تستعمل في مقام الإخبار عن عدم تحقّق شيء، كنايةً عن مبغوضيّته، فيكون النفي حينئذٍ يُراد به النّهي، كما يصحّ الإخبار عن وجود شيء في مقام الأمر به، مثل ما يقال للمؤمن الممتثل أنّه يفعل كذا مثل قوله ٧: «يعيد صلاته» أي أعِدْ، وهكذا في المقام تستعمل اداة النفي للنّهي في الحقيقة، مثل قوله تعالى: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)، وفي الرواية: «لا غشّ بين المسلمين».
[١] سورة الأنبياء: آية ٨٣.