لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - البحث عن مصاديق القاعدة في الأخبار
منها: أنّه لو كان بمنزلة العلّة للحكم لزم كونها معمّمة ومخصّصة، واللّازم منه في باب الشفعة أن يخصّص حقّ الشفعة بموارد لزم فيها من الشركة الثانية ضرر دون غيرها، ضرورة أنّ الضرر لم يكن لازماً لمطلق الشركة مع غير الشريك الأوّل، فربّما تكون الشركة مع الثاني أنفع له من الأوّل، وربما لا يكون ضرر أصلًا مع عدم التزامهم بذلك.
وأيضاً: يلزم منه ثبوت الشفعة في غير البيع من سائر المعاوضات إذا لزم منها الضرر، وبالجملة قضيّة العليّة دوران الحكم مدارها.
ومنها: أنّه يلزم أن يكون لا ضررٌ مشرّعاً للحكم الثبوتي، فإنّ جواز أخذ الشفعة حكمٌ ثبوتي زائد على نفي اللّزوم في البيع بالغير اللّازم منه الضرر.
ومنها: أنّه يلزم أن ترفع بالضرر الأحكام التي يلزم منها عدم النفع، فإنّ في فضل الماء عدم وصول النفع إلى الماشية، مضافاً إلى أنّ المشهور- على ما قيل- على كراهة منع فضل الماء، فيلزم منه سدّ باب الاستدلال ب لا ضرر ولا ضرار، إلى غير ذلك ممّا لا يمكن الالتزام به) انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: الإنصاف إمكان الجواب عن كلّ واحدٍ منها بعد التأمّل، ودعوى أنها إشكالات يعجز الفقيه عن الردّ عليها ممّا يستلزم صيرورتها قرينة على عدم كونها قاعدة كبرويّة، بل هي من متمّمات القضايا ممنوعة.
وأمّا الجواب عن إشكال الأوّل: من لزوم كون العلّة مخصّصة، لتكون الشفعة
[١] بدائع الدرر: ٤٥.