لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - التنبيه الخامس
رفع الاضطرار: «رُفع ما اضطرّوا إليه» لأنّه خلاف الامتنان؛ لأنّه منع البائع المضطر لتسديد دينه أو علاج ولده عن نفوذ بيعه لا يعدّ منّة عليه بل ضدها، والأمر في المقام، فالجواب هنا هو ذلك، فلا يكون حكم الفقهاء بذلك خلافاً لمقتضى قاعدة لا ضرر كما لا يخفى، مضافاً إلى أنّ صدق الغَبن عرفاً مع النقص بيعاً أو شراءً أشكل جدّاً، فلعلّ وجه تقييدهم بالجهل كان لإثبات موضع الغبن.
المورد الثاني: تسالم الفقهاء على صحّة الطهارة المائيّة مع جهل المكلّف بضرريّته، مع أنّ مقتضى دليل لا ضرر عدم وجوبها حينئذٍ، وكون المفروض على المكلف حينئذٍ هو خصوص هي الطهارة الترابيّة، وكون الطهارة المائيّة باطلة ولو مع جهل المكلّف، والحكم بإعادة الصلاة لو صلّى مع تلك الطهارة، مع أن الفقهاء لم يحكموا بذلك.
وقد أجاب عن هذا الإشكال المحقّق النائيني: بأنّ مفاد حديث لا ضرر هو نفي الحكم الضرري في عالم التشريع، والضرر الواقع في موارد الجهل لم ينشأ من الحكم الشرعي ليرفع بدليل لا ضرر، وإنّما نشأ من جهل المكلّف به خارجاً، ومن ثمّ لو لم يكن الحكم ثابتاً في الواقع لوقع في الضرر أيضاً، هذا.
فأورد عليه المحقّق الخوئي: بأنّ الاعتبار في دليل نفي الضرر إنّما هو بكون الحكم بنفسه أو بمتعلّقه ضرريّاً، ولا ينظر إلى الضرر المتحقّق في الخارج، وأنّه نشأ من أيّ سببٍ، ومن الظاهر أنّ الطهارة المائيّة مع كونها ضرريّة لو كانت واجبة في الشريعة، لصدق أنّ الحكم الضرري مجعولٌ فيها من قِبل الشارع، وعليه فدليل