لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - المناقشة حول جريان أصالة العدم
مضافاً إلى أنّ الأصل ا لجاري في السبب هو رفع الحكم عن المسبّب لا إثباته كما في المقام حيث لا يكون الشرط فيه إلّابمعونة رفع الشّك عن المسبّب بمعونة الأصل الجاري في السبب وهو حاصل هنا، وعليه فالحكومة متحققة في المقام إذ بجريان أصالة عدم جعل الحرمة يرفع الشّك عن بقاء المجعول، وهو حرمة الوطء بعد الانقطاع، كما لا يخفى، فلا يبقى شكّ فيه حتّى يُستصحب.
الإشكال الثاني: ما يرد عليه بما ورد في آخر كلامه من أنّ عدم الحرمة يكون عينه حقيقةً ولا مغايرة بينها إلّاكمغايرة المهيّة والوجود.
وفيه: إن كان في الحقيقة عينه يرد عليه الإشكال بأنّه لم التزم بأنّ استصحاب بقاء الحرمة معارضٌ بمثله وهو استصحاب عدم جعل الحرمة، لوضوح أنّ المعارضة مساوقة للمغايرة وعدم العينيّة، فإن لم يكن عينه صحّت المعارضة، فيجري فيه الحكومة كما عرفت، فما قرّره ممنوعٌ كما لا يخفى للمتأمّل.
وبعبارة اخرى: إن كانت المغايرة بنحو مجرد الاعتبار كافية في تحقق التعارض فهي كافية في تحقق الحكومة أيضاً، وإن لم تكن كافية في الحكومة لم تكن كافية في المعارضة كما لا يخفى.
الإشكال الثالث: بأنّه كيف بدّل رحمه الله جهة بيان الحكومة في الأصل في ناحية المجعول، حيث إذا أن الحكم السابق كان بقاء حرمة الوطء بعد الانقطاع، ومخالفته مع أصالة عدم جعل الحرمة واضحة، فهو ليس عينه، وعليه فالأصل هنا هو عدم الحرمة مع أنّه رحمه الله ادّعى وإن لم نقف عليه أنّه عينه، ولعلّه من سهو قلم