لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - جريان الأدلة الاجتهادية في الأجزاء المنسية
أقول: إذا عرفت هذه الامور الأربعة، تعرف أنّ مقتضى الجمع بين الأدلّة الأوّليّة المقتضية لإثبات الجزئيّة لكلتا حالتي الذِّكر والنسيان، مع ملاحظة الدليل الحاكم المستفاد من حديث الرفع- الدّال على رفع النسيان ادّعاءً بمعنى رفع الجزئيّة في حالته بما له من الآثار الحرمة والبطلان وغيره- ينتج إثبات الوجوب لبقيّة الأجزاء، فالرفع لا يتعلّق بوجود الجزء حتّى ينتج نقيض المطلوب؛ لأنّ أثر وجود الجزء هو الصحّة، فرفعه يكون هو البطلان، بل النسيان المرفوع متعلّق بطبيعة الجزء، ورفعها يكون باعتبار جميع آثارها ومنه الجزئيّة، ومن آثار رفع الجزئيّة عدم الفساد في تركه، فعليه يصحّ القول بتعلّق الرفع في رفع النسيان بالأجزاء المنسيّة والحكم بصحّة الصلاة بحديث الرفع، ولا يتوجّه إليه الإشكال، وهذا هو المطلوب.
هذا تمام الكلام في الدليل الخارجي الذي يدلّ على صحّة ما أتى به ناقصاً من الأصل العملي وهو البراءة المستفادة من حديث الرفع بفقرتيه.
جريان الأدلة الاجتهادية في الأجزاء المنسيّة
يقتضي المقام التعرض الدليل الخارجي الاجتهادي الدالّ على صحّة المأتي به كذلك، وبالرغم من أن تفصيل هذا الكلام مرتبط بالفقه- ولذلك ترك أكثر الأصحاب من أهل الخبرة في الاصول، التعرّض له، وتعرّض له بعضهم- لكن نحن نذكره تتميماً للبحث لكن على نحو الاجمال، إذ أن تفصيله أزيد ممّا ذكر هنا