لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - الانقسامات اللاحقة للاستصحاب
الجعل وكذا الملكيّة والزوجيّة ونحوهما)، انتهى حاصل كلامه [١].
أقول: وفي كلامه مواقع للنظر:
أوّلًا: في جعله حرمة وطء المرأة الحائض ممّا يُفرّد الزمان، فهذا ممّا لا ينبغي المساعدة معه لوضوح أنّ الذي يجرى فيه الاستصحاب ذات المرأة، وهو أن يقال إنّ هذه المرأة حال جريان دم حيضها كان وطيها حراماً، سواء وقع الوطي في الخارج أم لا، والزمان كان ظرفاً لوقوع الفعل لا مفرّداً للمستصحب وهو حرمة الوطي، إذ الحرمة المتعلّقة بوطي المرأة أمرٌ وحداني في طول زمان حيضها، غاية الأمر يشكّ في وجود هذه الحرمة حتّى لما بعد انقطاع الدّم، سواء وقع الوطء خارجاً أم لم يقع مثل سابقه، ومنشأ الشّك هو إجمال الدليل للشك في ضبط (يَطْهُرن) بالتخفيف الظاهر في حصول الحليّة بالنقاء، أو بالتشديد (يطهّرن) حتّى تكون كناية عن الاغتسال، فلا تحلّ فيستصحب، ويقال إنّها كانت محرّمة الوطي حال جريان الدم فالآن كما كان فالزمان لا يكون مفرّداً، وإلّا لأشكل جريان الاستصحاب في حال جريان الدم لأجل عروض ما يوجب الشّك في حرمة وطيها، مثل انطباق الضرورة الموجبة للشّك في الحرمة، مع أنّ الاستصحاب جارٍ فيه بلا إشكال.
اللَّهُمَّ إلّاأن يُدّعى في المقام تعدّد الموضوع، يعني المرأة الحائض حال جريان دم الحيض عند العرف موضوعٌ غيرها في حال الانقطاع، وهو أوّل الكلام.
[١] مصباح الاصول: ج ٣/ ٣٦.