لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
وضرر الجار مشكلٌ.
مضافاً إلى أنّه لو لم نسلّم كون المرجع هو قاعدة السلطنة بعد التعارض، لتوهّم حكومة نفي الضرر على قاعدة السلطنة وتخصيصها بذلك، نقول برغم ذلك إنّ مقتضى التعارض بين نفي الحرج والضرر هو التساقط، والرجوع إلى الاصول العمليّة، فيما لم يكن في البين إطلاق وعموم، ومقتضى الأصل هنا الإباحة للمالك، وهكذا يكون الحقّ مع المشهور أيضاً.
الوجه الرابع: ما لو استلزم ترك تصرّف المالك في ملكه تضرّره، مع فرض كون تصرّفه فيه يوجب تضرر الجار، فحينئذٍ أيضاً يحكم بتقديم حقّ المالك:
إمّا أن يقال: بأنّ نفي الضرر الجاري في طرف المالك يعارض مع نفي الضرر الجاري في طرف الجار فيتساقطان، والمرجع حينئذٍ إمّا إلى عموم قاعدة السلطنة إن لم نقل بحكومة نفي الضرر عليه وإلّا يجب الرجوع إلى أصالة الإباحة كما عرفت، فلازمه تقديم حقّ المالك.
أو يقال: بأنّ دليل نفي الضرر بالنظر إلى الغير منصرفٌ عمّا لو استلزم شموله له تضرّر المالك أو حرجه، فعلى هذا لا يكون المورد حينئذٍ من مصاديق نفي الضرر بالنظر إلى الجار، فيكون حقّ المالك في الانتفاع عن ملكه باقياً بحاله بناءً على دلالة قاعدة السلطنة، لعدم جريان قاعدة نفي الضرر الحاكم عليه حتّى لا يجوز التمسّك به، فمقتضى ذلك تقديم حقّ المالك في صورة حرجه.
الوجه الخامس: ومما ذكرنا في الوجه الرابع لظهر الحكم في هذا الوجه وهو