لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - أخبار الاستصحاب
الفقرة في الجواب هل تفيد أنّ الخفقة، والخفقتان لا توجبان ابطال الطهارة، أم لا يفيد ذلك؟
يحتمل أن يقال: لا يفيد ذلك لأنّ الخفقة عبارة عن نوم العين، وهو قد ينضمّ إلى نوم الاذن والقلب وقد لا ينضمّ، فالبطلان مرتّب على حدوث الأوّل، لا أيّهما حصل، وهذا لم يظهر من جوابه ٧ لنفهم منه عدم البطلان.
وقد يقال: بخلاف ذلك، أي أنّه يدلّ على عدم بطلانه، بتقريب أن الإمام أراد بجوابه بيان معنى الاستصحاب الذي صرّح بملاكه في ذيل كلامه وهو أنّ نوم العين متيقّن بحصول الخفقة، لكن ضمه إلى نوم الاذن والقلب مشكوك فيؤخذ بالمتيقّن وهو عدم حصول البطلان بمجرد نوم العين ويترك المشكوك وهو النوم، أو لا يترتّب عليه الأثر وهو البطلان، وهذا يناسب مع الفقرة التالية من السؤال وهو (إن بأن حُرّك على جنبه ... إلخ)، وهذا- أي الثاني- هو الأظهر.
الأمر الثاني: في بيان المراد من قوله: (أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء)، وأنّ المقصود من السؤال في أنّ الخفقة والخفقتان توجبان الوضوء بنفسهما مستقلّاً من النواقض الاخرى، حتّى تكون الخفقة بنفسها في النواقض حتى لو لم يصدق عليها النوم، أو أنّ المقصود منه بيان حدّ النوم بأنّه هل يكون بحدّ يدخل فيه الخفقة والخفقتان أم لا حتّى يصدق عليه النوم حقيقة بنوم الاذن والقلب؟
الظاهر كون الثاني هو الأقوى، لاستبعاد كون الخفقة ناقضة ولو لم يصدق عليها النوم، فأراد الإمام ٧ بيان أنّ النوم حقيقة لا يتحقّق إلّابنوم القلب، والأمارة