لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - حكم الاحتياط مع وجود الحجة الشرعية المخالفة
القول الأول: للمحقّق النائيني قدس سره حيث التزم بالأول وصرّح بأنّه ليس للمكلّف العمل على طبق ما اقتضت الحجّة خلافه ثمّ العمل على الحجّة، إلّاإذا لم يستلزم رعاية احتمال مخالفة الحجّة للواقع استيناف جملة العمل و تكراره مثل ما إذا كان مفاد الحجّة عدم وجوب السورة في الصلاة، فإنّ رعاية احتمال مخالفتها للواقع يحصل بالصلاة مع السورة، وهو غير متوقّف على تكرار الصلاة وإن كان يحصل بالتكرار أيضاً، ففي مثله يجوز العمل بأيّهما ابتداءاً.
وهذا بخلاف ما يستلزم التكرار، مثل ما إذا كان مفاد الحجّة وجوب خصوص صلاة الجمعة، مع احتمال كون الواجب هو خصوص صلاة الظهر، فإنّ رعاية احتمال المخالف لا تحصل إلّابتكرار العمل، ففي مثله لا يجوز العمل على ما خالف الحجّة إلّابعد العمل بمفاد الحجّة.
وجعل رحمه الله السّر في ذلك أنّ معنى اعتبار الطريق هو إلغاء احتمال مخالفته للواقع عملًا، وعدم الاعتناء به، والعمل به أوّلًا ينافي الإلغاء، لأنّه حينئذٍ يكون عين الاعتناء باحتمال الخلاف لا الإلغاء، هذا بخلاف ما لو قدّم العمل بالحجّة فإنّه حينئذٍ قد أدّى المكلّف وظيفته، فالعقلُ يستقلُّ بحسن الاحتياط لرعاية إصابة الواقع.
ثمّ ذكر رحمه الله الوجه الثاني لذلك بقوله: (هذا مضافاً إلى أنّه يعتبر في حسن الطاعة الاحتماليّة عدم التمكّن من الطاعة التفصيليّة، وبعد قيام الطريق المعتبر على وجوب صلاة الجمعة، يكون المكلّف متمكّناً من الطاعة والامتثال التفصيلي بمؤدّى الطريق، فلا يحسن منه الامتثال الاحتمالي لصلاة الظهر). انتهى محصّل