لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
وبالجملة: بعد وضوح الإشكال على كلام النائيني قدس سره، ظهر تمامية كلام الشيخ قدس سره من حكمه بصحّة تعارض الضررين، أو تعارض الحرج والضرر الموجب للحكم بجواز تصرّف المالك في ملكه إذا استلزم المنع عنه لأجل ضرر الجار، إمّا بترك الانتفاع الموجب للحرج، أو ترك تصرّفه الموجب للإضرار على نفسه المرتفع بقاعدة لا ضرر، وتعارضه مع لا ضرر الغير وتساقطهما والرجوع إلى قاعدة السلطنة أو إلى الأصل وهو البراءة و الإباحة.
تقرير آخر لتوجيه مسلك الشيخ رحمه الله
ثمّ إنّ المحقّق النائيني قرّر ووجّه كلام المشهور والشيخ رحمه الله بوجهٍ آخر، وتبعه عليه تلميذه المحقّق الخوئي قدس سره، وهو أن يقال:
(لا إشكال في أنّ ورود هذا الحديث وهو لا ضرر في مقام الامتنان يقتضي أن لا يكون رفع الضرر موجباً للوضع، فسلطنة المالك لا ترتفع بضرر الجار، إلّاإذا لم يكن عدم تسلّطه موجباً لتضرّره، كما إذا لم يكن حفر البئر في داره موجباً لكمال في الدار، ولا تركه موجباً لتضرّره، بل يحفره متشهّياً، بل قد يقصد الإضرار.
وأمّا إذا استلزم رفع الضرر وضعه، فهذا لا يدخل في عموم لا ضرر، سواءً قلنا بأنّ المدار على الضرر النوعي أو الشخصي، لأنّه على أيّ حال هذا الحكم- وهو دفع ضرر الجار بإلقاء الضرر على المالك- خلاف الامتنان، فإذا لم يدخل هذه الموارد في عموم قاعدة لا ضرر، تبقى قاعدة السلطنة بلا مخصّص. ولا يبعد أن يكون