لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - المبحث الرابع من المقصد التاسع الاستصحاب
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمدُ للَّهربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على خير خلقه وأشرف بريّته محمّدٍ وآله الطاهرين، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدِّين، وبعد:
فصلٌ في الاستصحاب: ولابدّ فيه من بيان امور:
الأمر الأوّل: في بيان تعريفه من حيث اللّغة وعرف الاصوليّين.
وأمّا في اللّغة: فإنّ كلمة الاستصحاب تعني الملازمة والمصاحبة، جاء في «مجمع البحرين»: (واستصحب الشيء لازمه، واستصحبت الكتاب وغيره حملته صحبتي؛ ومنه استصحاب أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة، واستصحاب الخاتم الذي عليه لفظ الجلالة وأمثالهما).
وأمّا في الاصطلاح وعرف الاصوليّين: فقد عرّفوه بتعاريف شتّى لا يخلو كلّ واحدٍ منها من نقضٍ وإبرام، بل قيل إنّه من توهّم أنّه يمكن من ذكر تعريفٍ جامعٍ لتمام الأقوال، والرّد على جميع ما يرد عليها، فقد أخطأ الغرض، لأنّ