لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - حكم العامل بالبراءة قبل الفحص
بحسب قاعدة قبح العقاب بلا بيان، فيوجب ذلك خروج المشتبه عن كونها في أطراف للعلم الإجمالي.
هذا، ويختلف مقدار الفحص والتتبع بحسب حال الأشخاص، بل حتى الأزمان، فالواجب على المكلّف بذل الجهد واستفراغ الوسع لتحصيل الأدلّة حتّى بمراجعة الفتاوى وكلمات الأصحاب لتحصيل الإجماع، بل ينبغي أن يطّلع على مباينهم في مقام تطبيق القواعد والكبريات على الموارد، إذ قد يوجب الوقوف على مستندات أفكارهم ومباينهم ملاحظة مخالفة البناء مع المبنى في بعض الموارد، مما يؤدّى إلى الخلل في دعوى قيام الاجماع أو الاتفاق.
وكيف كان، فلابدّ في الفحص أن يكون بمقدار بحيث لو كان في البين دليل لظفر المتتبع به ووقع عليه، ثم إذا حصل له اليأس من الوقوف على المطلوب بعد الفحص المقياد، وصل الدور إلى اعمال قواعد البراءة لدخول المورد فيها، ولعلّ هذا هو مراد من حدّد مقداره بالخروج عن مظانّ وجوده، أو الوصول إلى مرحلة العسر والحرج، لوضوح أنّ المراد من العُسر هو النوعي منه دون الشخصي، ومثله يلازم تحقق اليأس العادي عن وجود الدليل على حكم الواقعة، كما لا يخفى.
***
حكم العامل بالبراءة قبل الفحص
وأمّا الجهة الثالثة: ويدور البحث فيها عن بيان استحقاق التارك للفحص العقوبة وعدمه؛ والأقوال فيه ثلاثة: