لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - حكم العامل بالبراءة قبل الفحص
١- هل هو وجوبٌ نفسيٌّ استقلاليّ كسائر التكاليف النفسيّة مثل الصلاة والصوم، حتّى تكون العقوبة لمخالفة نفسه.
٢- أو أن الوجوب المستفاد وجوب نفسي تهيّؤي لأجل اعداد المكلّف وحثّه على الفحص وتعلّم الأحكام لامتثال الواجبات والاجتناب عن المحرّمات الثابتة في الشريعة، مما يقتضي أن تكون العقوبة نفسيّة أيضاً.
٣- أو أنّ وجوبه طريقي كوجوب سائر الطرق والأمارات المثبتة، الموجبة لاستحقاق العقوبة على المخالفة عند المصادفة للواقع لا مطلقاً.
٤- أو أنّ الوجوب وجوب شرطي من جهة شرطيّة الفحص تعبّداً لحجيّة أدلّة الأحكام والاصول النافية.
٥- أو أنّ وجوبه مقدمي غيري نظراً إلى دعوى تقدم الفحص والتعلّم للعمل على أدّلة الأحكام.
٦- أو أن الوجوب إرشادي محض إلى حكم العقل بلزوم الفحص للفرار عن العقوبة المحتملة، إمّا لأجل قيام العلم الإجمالي، أو لاستقرار الجهل الموجب لعذره، أو لحكمة منجّزية احتمال التكليف قبل الفحص، بناءً على عدم الإطلاق في أدلّة البراءة الشرعيّة لمطلق الشّك حتّى قبل الفحص.
هذه هي الوجوه المتعدّدة لاختلاف المسالك، فلا بأس حينئذٍ بالإشارة إلى أدلّة كلّ قول، وما يرد عليه حتّى يتّضح ما يمكن الاختيار في المقام:
أمّا القول الأول: فقد استدلا له المحقّق الأردبيلي وصاحب المدارك بأنّ