لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١ - الشك في المقتضي في الأحكام الشرعية
وثالثه: يشك في الغاية من جهة الشبهة الموضوعية، كما إذا شك في طلوع الشمس الذي اخذ غاية لوجوب صلاة الصبح، حيث يكون الشك لأجل الشك في خروج الشمس عن الأفق وعدمه.
فهذه ثلاثة أقسام، القسمان الأوّلان من الشك في الغاية المعدودان من الشبهة الحكمية والمفهومية يعدّان من قبيل الشك في المقتضي، والأخير منه يعدّ الشك من قبيل الشك في الرافع حكماً لا موضوعاً، لأن الشك في الرافع هو ما إذا شك في حدوث أمرٍ زماني دون ما إذا شك في أصل حدوث الزمان الذي جُعل غاية للحكم، كما في المقام، فالشك في حصول الغاية حقيقةً ليس من الشك في الرافع لكنه ملحقٌ به حكماً، فإن الشك في طلوع الشمس لا يرجع إلى الشك في مقدار استعداد بقاء الحكم في الزمان، للعلم بأنه يبقى إلى الطلوع، فالشك في الطلوع يكون كالشك في حدوث الرافع، فتأمل.
فظهر أن الشك في المقتضى يُباين الشك في الرافع دائماً، دون الشك في الغاية حيث إنّه لا يلحق بالشك في المقتضى، وقد يلحق بالشك في الرافع.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا الفرق بين الشك في الغاية والشك في الرافع لأن في الغاية أخذ الزمان قيداً لعدم الحكم أو الموضوع، بخلاف الرافع حيث إنّه زماني يرفع الحكم ولم يؤخذ عدمه قيداً للحكم أو الموضوع، فالنسبة بينهما هي نسبة التباين كما لا يخفى.
هذا خلاصة التفصيل بين الشك في المقتضى والرافع الذي ذكره المحقق