لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٦ - رأي المحقق العراقي حول مدلول الأخبار
والظاهري والاستصحاب كما عليه صاحب «الكفاية» ولأنه بعد بطلان الجمع بين الأثنين يكون بطلان جمع الثلاثة بطريق أولى.
فثبت من جميع ما ذكرنا صحة كلام المشهور، وهو أنّ الروايات المذكورة في صدد بيان الحكم الظاهري وهو قاعدة الطهارة والحليّة دون غيرها، واللَّه العالم.
رأي المحقق العراقي حول مدلول الأخبار
أقول: بعد الوقوف على ما هو الحقّ المحقق في المسألة والتأمّل فيها يثبت لنا عدم تماميته ما إدّعاه المحقق العراقي في نهايته لتصحيح إدخال القواعد الثلاثة: من الحكم الواقعي والظاهري والاستصحاب في تلك الروايات، خصوصاً في أخبار الحليّة حيث أنها كانت مشتملة في ذيلها على أمثلة تؤيد هذا الإحتمال الذي سنذكره، وهو أن يكون سياق تلك الجملتين- أيالمغياة مع الغاية- في صدد الإخبار عن ثبوت الحلية والطهارة ولو بإنشاءات متعددة، كما لعلّه هو الظاهر من رواية الحلية بملاحظة الأمثلة الواردة فيها.
توضيح ذلك: قال المحقق العراقي رحمه الله في مقام بيان مراده: إن كون استفادة تلك القواعد الثلاثة ولو من جهة إطلاق الحلية المحكوم بها للأعم عن الواقعية والظاهرية، بإرادة الحلية المجعولة لذات الشيء بجعلٍ مستقل في المرتبة السابقة، والحليّة الظاهرية المجعولة لها بجعلٍ آخرٍ مستقل في طول الجعل الأول، مع إرادة مطلق الإستمرار الظاهري من إرجاع القيد إلى المحمول، الشامل للإستمرار