لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - البحث عن مصاديق القاعدة في الأخبار
قلت: نعم، وإن كان على فرض وروده في ذيلهما لا مناص عن كونه علّة التشريع، كاختلاط المياه بالنسبة إلى جعل العِدّة، والحَرَج بالنسبة إلى جعل الطهارة للحديد، إلّاأنّ قوته علّة للتشريع أيضاً بعيد؛ لأنّ وقوع الضرر على الشريك والممنوع من فضل الماء اتّفاقي، وعلّة التشريع وإن لم يعتبر كونها دائميّاً، ولكنّه يعتبر أن تكون غالبيّاً أو كثير الاتّفاق، فإنّ الضرر الاتّفاقي ليس بتلك المثابة من الأهمّية بحيث يجعل له حكمٌ كلّي لئلّا يقع الناس فيه، إلّاأن يقال إنّ مناطات الأحكام غير معلومة، فلعلّ سدّ باب الضرر ولو في موردٍ صار منشأً فجعل الحكمين مطلقاً.
وكيف كان، فعلى فرض اقتران حديثي الشفعة ومنع الفضل بهذا الذيل، لابدّ من جعله حكمة للتشريع، لأنّه لو كان هذا الذيل بمساقٍ واحد في الموارد الثلاثة، وكان كبرى كليّة لها، وكانت هذه الموارد بأجمعها من صغرياتها، لزم إشكالات غير قابلة الدفع، فلا محيص عن الالتزام بالفرق بين الموارد وهو جعله كبرى كليّة في قصّة سَمُرة وحكمة التشريع الحكم الإلزامي في باب الشفعة، والتشريع الحكم الغير الإلزامي في باب منع فضل الماء.
توضيح الإشكالات: إنّه لو كان كبرى كليّة في الموارد الثلاثة لزم أوّلًا هدم أساس الحكومة وسائر المعاني المذكورة في الحديث المبارك، لأنّه لا ريب أنّ منع فضل الماء المملوك ليس إلّاعلى نحو الكراهة دون الحرمة، ولا شبهة أيضاً أنّ الصغرى لابدّ أن تكون قطعيّ الاندراج في الكبرى، ولازم هاتين المقدّمتين أن