لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - كيفية الجزم بالنيّة عند الاحتياط
أقول: وفي كلامه ما لا يخفى من الإشكال:
أوّلًا: المنع عن المراتب العقلية الأربعة التي ذكرها في مقام الامتثال، بذلك للامتثال عقلًا لأنّ العقل يستقلّ بكفاية إتيان المأمور به بجميع قيوده ولو باحتمال الأمر، حتّى مع التمكّن من الامتثال التفصيلي، لأنّه لا يعتبر في صدق الإطاعة عقلًا إلّاالامتثال للأمر الحاصل بطريقين إمّا بنحو التفصيل أو بنحو الإجمال، إذا حصل الامتثال للمأمور به المطلوب، وعُدّ الإطاعة انبعاثاً ببعث الأمر، ومن المعلوم أن دعوى كون الامتثال لا يحصل إلّامع العلم التفصيلي، فبالرغم من أنّه ممنوعٌ أوّلًا:
باعتبار أن الانبعاث له مباد أُخَر من الخوف والطمع في نفس المكلّف، وإنّما الأمر يكون موضوعاً لتحقّق الطاعة، فمع احتمال الأمر أيضاً تتحقّق تلك المبادئ.
يرد عليه ثانياً: بالمنع عن توقفيّة صحّة العبادة على باعثيّة الأمر، ولو لم يصدق على الإتيان حينئذٍ إطاعة أمر المولى، بل صحّتها متوقّفة على إتيان الماهيّة موافقة لغرض المولى مع جميع قيودها، ولو لم يكن الأمر حاصلًا إمّا لأجل غفلة المولى أو لجهله نظير وجوب إنقاذ ولد المولى ولو لم يكن الأمر صادراً عنه، عُدّ الإنقاذ مقرّباً للمولى ولو لم يصدر منه أمرٌ، أو سقوطه لأجل مصادفته لأمرٍ آخر مضادّ له، فإنّه يصحّ العبادة إذا أتى بها لأجل المصلحة الموجودة فيها، ولو لم يكن للمولى في ذلك أمرٌ كما لا يخفى.
وثانياً: لو شككنا في اعتباره في الإطاعة، كان المقام من مصاديق قصد الوجه ومندرجاً في الشّك في الأقلّ و الأكثر لا المتباينين والشّك في التعيين