لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - البحث عن مصاديق القاعدة في الأخبار
عبد اللَّه ٧ كما في رواية عبادة بن الصّامت، إلّاأنّ أئمّة الحديث فرّقوها على الأبواب) انتهى نقل كلامه.
أقول: أراد رحمه الله بهذا البيان تفكيك الذيل عن هذين الحديثين، حتّى لا يستلزم تلك الإشكالات المذكورة، ولكن أجاب المحقّق الخميني عن هذا الإشكال وقد أجاد فيما أفاد، ونحن نكتفي بنقل كلامه لاشتماله بما يفيدنا في مطلبنا.
فقال بعد نقل كلامه: أقول: (إنّه قدس سره قد نُقل من قضايا رسول اللَّه ٦ من طرق القوم برواية عُبادة عشرين قضيّة تقريباً، ونقل من طرقنا برواية عقبة بن خالد ستّ أو سبع قضايا، اثنتان منها قضيّة الشفعة وعدم منع فضول الماء، قد تفحّصتُ في الأخبار الحاكية لقضايا رسول اللَّه ٦ من طرقنا فوجدت أنّ غالبها غير منقولة برواية عقبة بن خالد، وهو أيضاً غير متفرّد- غالباً- فيما نقله، فكيف يمكن مع ذلك دعوى الوثوق بأنّ قضايا كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد ففرّقها أئمّة الحديث على الأبواب؟! فمن راجع الأخبار الحاكية لقضايا رسول اللَّه ٦ ورأى أنّ عقبة بن خالد لم ينقل إلّانادراً من قضاياه، ولم يكن في نقل تلك النوادر متفرّداً غالباً، يطمئن بخلاف ما ادّعى ذلك المتبحّر، فلو كان لنا مجالٌ واسعٌ لسردتُ الروايات المتضمّنة لقضايا رسول اللَّه ٦ حتّى تجد صدق ما ادّعيناه.
هذا، مع أنّه بناءً على أن تكون التجزئة على الأبواب من فعل أئمّة الحديث لا معنى لتكرار (لا ضرر) في ذيل قضيّتين، فإنّ عقبة بن خالد لم يذكر حينئذٍ تلك القضايا إلّامرّة واحدة.