لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤ - جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع
قد يكون من جهة الاجمال في لسان الدليل والشك فما هو المأخوذ فيه.
وقد يكون من جهة أمرٍ آخر غير ذلك، مثل ما عرض له من ذهاب مادة بقائه، فيوجب الشك في مقدار استعداده وقد مثّلوا له بزيت السراج فيما إذا ذهب مقداراً منه وبقى قسماً منه، فإذا استعمل السراج فترة في الزمان نشك في قابليته للاشتغال والإنارة لأجل الشك في مقتضيه، فالشك هنا ليس لإجمال ما يدل عليه، بل لأجل عروض أمرٍ خارجي، فالشك في الحقيقة على قسمين ومنشأ الشك يختلف، فقد يكون الشك في الرافع بما عرفت، وقد يكون الشك في رافعية الموجود، وهذا ما ينبغي البحث عنه.
جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع
التزم جماعة من الاعلام بأنّ حجية الاستصحاب ليست عامة تشمل الشك في المقتضي والرافع بل مختصة بما إذا كان الشك في خصوص الرافع، فإن أجبنا عن هذه الدعوى يثبت التعميم قهراً، فهنا عدة وجوه:
الوجه الأول: ما ذكره الشيخ- تبعاً للمحقق الخوانساري ٠- في فرائده، فإنّه بعد نقل الأخبار، قال: (إن حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية كما في نقض الحبل، والأقرب إليه على تقدير مجازيته هو رفع الأمر الثابت، وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء ولو لعدم المقتضي له بعد أن كان آخذاً به. فالمراد من النقض عدم الإستمرار عليه، والبناء على عدمه بعد وجوده.