لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٨ - الخبر الثاني
صليت فرأيت فيه» حيث قد جرّد كلمة (فرأيت) عن الضمير الذي قد أتى به في الفقرة السابقة بقوله: «فلما صليت وجدته» مع الضمير- فانه لو كانت النجاسة المرئية هي المظنونة التي خفيت عليه قبل لكان الجرى أن يقول رأيته مع الضمير لا خالياً عنه، مؤيداً ذلك بما في الفقرة الأخيرة من الرواية التي ابدى فيها الإمام ٧ احتمال وقوع النجاسة حين رؤيتها، فلا يرد في البين إشكال بداهة استقامة التعليل بعدم وجوب الاعادة حينئذٍ بعدم نقض اليقين بالطهارة بالشك فيها، إذ اعادة الصلاة باحتمال وقوعها في النجاسة عين الاعتناء باحتمال نجاسة الثوب حال الاشتغال بالصلاة، وهي نقضٌ لليقين بطهارته بالشك فيها.
وأجاب عنه نفسه بقوله: ولكن الذي يُبعّد ذلك استيحاش السائل عن التفرقة بين الفرضين وسؤاله عن- لِم- التفصيل، فإنه لولا فرض كون النجاسة المرئية هي المظنونة سابقاً، لا مجال لاستيحاشه مع ارتكازية الاستصحاب في ذهنه) انتهى كلامه [١].
أقول: هذا مضافاً إلى إمكان الإشكال أيضاً على فرض تسليم كون النجاسة المرئية هى المحتملة وقوعها حين رؤيتها.
ولكنه أيضاً لا يناسب التعليل، لعدم وجوب الإعادة لحرمة نقض اليقين بالشك، لأنّ الدم إن كان هو الذي وقع حال الرؤية فهو واقح بعد الصلاة، فلا وجه لإعادة صلاته، لأن النجاسة واقعة بعد الصلاة وان احتمل وقوعها حال الصلاة، فلا
[١] نهاية الأفكار: ج ٤/ ٤٧.