لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠ - الشك في المقتضي في الأحكام الشرعية
الشك في المقتضي في الأحكام الشرعية
أقول: إذا عرفت الكلام في الشك في المقتضى في الموضوعات الخارجية، يجرى الكلام بمثله في الأحكام الشرعية، لأنّ الحكم الشرعي على أقسام:
تارة: قد يضرب للحكم في لسان الدليل غايةً ونهاية، كما قوله تعالى (أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ) بناء على أنّ الغاية غاية للحكم لا للصيام.
واخرى: في لسان الدليل غاية، وحينئذٍ:
١- فأمّا ان يعلم ارسال الحكم في الزمان، بحيث يعمّ جميع الأزمنة ولو بمعونة مقدمات الحكمة.
٢- وأمّا أن لا يعلم ذلك، بل يحتمل أن يكون استمرار الحكم إلى زمان خاص، وينقطع بعده.
ففي الأوّل الذي يعلم إرساله، يكون الشك فيه من قبيل الشك في الرافع.
والثاني وهو الذي لا يعلم إرساله يكون الشك فيه من قبيل الشك في المقتضي.
هذا لما لم يذكر فيه الغاية.
وأمّا إن كان له غاية:
فتارة: يشك في مقدار الغاية من جهة الشبهة الحكمية، كما إذا شك في أن غاية وجوب صلاة المغرب هل هو ذهاب الحمرة المغربية أو غايته انتصاف الليل.
واخرى: يشك في الغاية من جهة الشبهة المفهومية، كما إذا شك في أن المغرب الذي اخذ غاية للظهرين هل المراد منه إستتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية.