لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢ - الخبر الثاني
الخبر الثاني الدال على حجيّة الاستصحاب
ومن الأخبار التي استدلّ بها على حجيّة الاستصحاب الخبر المضمر رواه الشيخ الطوسي باسناد صحيح إلى الحسين بن سعيد عن حمّاد عن زرارة، قال:
١- «قلت له: أصاب ثوبى دم رعافٍ أو غيره أو شيء من منّي فعُلّمت أثره إلى أن اصيب له الماء، فأصبتُ وحضرتِ الصلاة ونسيتُ أن ثبوبي شيئاً وصليت، ثم إنّي ذكرتُ بعد ذلك: قال تعيد الصلاة وتغسله.
٢- قلت: فإنْ لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه، فلما صليت وجدته؟ قال: تغسله وتعيد ... [١].
٣- قلت: فإن ظننت أنه قد أصابه ولم اتيقّن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئاً، ثم صلّيت فرأيت فيه؟ قال: تغسله ولا تعيد الصلاة.
قلت: لم ذلك؟ قال: لأنّك كنت على يقينٍ من طهارتك ثم شككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً ... [٢].
٤- قلت: فإنّي قد علمتُ أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فاغسله؟ قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك ... [٣].
٥- قلت: فهل عليّ إن شككت في أنه أصابه شيء أن أنظر فيه؟ فقال: لا،
[١] الوسائل: الباب ٤٢ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب النجاسات، ذيل الورقة، الحديث ١.