لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٣ - الخبر الثاني
ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك ... [١].
٦- قلت: ان رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة؟ قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضعٍ منه ثم رأيته، وان لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت وغسلته، ثم بنيت على الصلاة، لأنك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبداً» [٢].
أقول: هذا الحديث الشريف الذي اقتطعه صاحب «الوسائل» ورواه في أبواب مختلفة مشتمل على ستة فقرات، والمهم في جميعها هو قوله ٧:
(فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك) الوارد في ذيل الفقرة الثالثة والسادسة، وهي بمنزلة الكبرى للصغرى التي هي قوله: (لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت).
والخدشة في الخبر بأنّه وإن صحّ اسناده إلى زرارة لكنه مضمرٌ لعدم نسبته إلى الإمام ٧، ممنوعة لأنّ مثل زرارة شأنه أجلّ من أن ينقل الحديث عن غير الإمام ٧ كما لا يخفى.
الإشكال الأول: قد يقال بأن الألف واللام في (لا تنقض اليقين) هو العهدى والمشير بها إلى اليقين المذكور في الصغرى وهو قوله: (لأنك كنت على يقين من طهارتك) فيدل الحديث على حجية الاستصحاب في خصوص الشك في الطهارة لا مطلقاً.
[١] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٢، الباب ٤٤ من أبواب النجاسات، الحديث ١.