لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٥ - الخبر الثاني
حتى ولولم يحصل الوثوق والاطمينان من اليقين السابق، وهو لا يتحقق إلّامع تعبديّة الاستصحاب، هذا ومن جهة اخرى لو كان حجية الاستصحاب لأجل بناء العقلاء، لصار الاستصحاب من الأمارات لا الاصول، وهو خلاف مسلك القوم.
الإشكال الثاني: قيل إنّ دلالة هذه الرواية على حجيّة الاستصحاب موقوفة على أنّ المراد من اليقين في جملة: (فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك) هو اليقين المتعلّق بالطهارة قبل حدوث الظن بالاصابة، لا اليقين الحاصل بعد الظن والفحص عن النجاسة، ويقينه بعدم وجودها، ثم حصول الشك بعد اليقين والذي أجابه ٧ بقوله: (لا تنقض اليقين بالشك) فإنه لو كان المراد من اليقين هو اليقين الثاني، لأصبحت الرواية دليلًا على حجية قاعدة اليقين والشك الساري لا الاستصحاب.
والجواب أوّلًا: إنّ هذا الاحتمال مخالفٌ لظاهر الرواية، إذا لفحص بعد حصول الظن بالاصابة أعم من أن يحصل له اليقين بعدم وجودها، أو يحصل الشك له بعد الفحص أيضاً، فحمله على ما قد حصل له اليقين بعد الفحص حملٌ على خلاف ظاهره، فتكون الجملة والكبرى لبيان حجية الاستصحاب لا قاعدة اليقين.
وثانياً: بأنه على فرض تسليم كون جملة الكبرى في الفقرة الثالثة دليلًا على حجية قاعدة اليقين بالتقريب المذكور، لكنه لا يوجب عدم دلالة الرواية على حجية الاستصحاب في الجملة الثانية الواقعة في الفقرة السادسة، حيث انه كان في الصلاة وحصل له الشك، ثم رأى الدم رطباً واحتمل أنه الدم السابق أو احتمل وقوعه في الحال، فقوله: (فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك) يكون بلحاظ