لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - المقام الثاني في بيان مقتضى سائر القواعد
في وجوب الباقي أو في الجزئيّة، بمعنى أنّه لا يعلم هل هو جزء حال التعذّر أم لا؟
قال سيّدنا الاستاذ في حاشية «أنوار الهداية»: (وجريان «ما لا يعلمون» وإن كان لا مانع منه، ولا فرق فيه بين الموارد، لكنّه لا يفيد في المقام على الظاهر، ويشكل القول بحكومته على دليل الجزء، ومع تعارضه مع دليل المركّب حتّى يبقى دليل المركّب قابلًا للتمسّك به لإثبات وجوب البقيّة. منه قدس سره) [١].
أقول: يا حبّذا لو كان يعمّم دعواه إلى ما فكيف بالحكومة في صورة اضطرّوا إليه، ا ذ لا فرق في لسان الرفع بين الفقرتين، فكيف حكم بالحكومة في صورة الاضطرار دون صورة الجهل عدم العلم؟
والحاصل: لا يمكن إثبات الوجوب للباقي إلّابأصلٍ آخر أو من خلال القاعدة كما سيأتي الإشارة إليهما إن شاء اللَّه تعالى؛ لأنّ مفاد «لا يعلمون» هو نفي مورده من الحكم التكليفي أو الوضعي لا شيء آخر غير مورده من الإثبات، فمقتضاه ليس إلّانفي الجزئيّة عن الجزء المتعذّر، أو نفي الوجوب عن الباقي لو أجريناه فيه، وليس مقتضى شيء منهما إثبات الوجوب لبقيّة الأجزاء، كما لا اقتضاء لإطلاق دليلي المركّب والقيد لإثبات الوجوب للباقي، لأجل قيام التعارض فيه في تقدير عدم وجود إطلاق أصلًا على تقدير آخر، فانحصر الطريق لإثبات ذلك إلى التمسّك بأصلٍ آخر أو قاعدة اخرى يوجبُ استمرار بقاء الوجوب للباقي.
[١] حاشية أنوار الهداية: ج ٢/ ٣٨٠.