لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - التنبيه الرابع
الضرري بأنّه ليس بوضوء، بل ناظر إلى عقد حمله بأنّ الوضوء الضرري ليس بواجب.
فإذا ثبت كون أحد الدليلين ناظراً ومفسّراً للآخر بأيّ قسمٍ من الأقسام، فلا محيص إلّاأن يكون متأخّراً رتبةً عن دليل المحكوم لأجل النظارة، لوضوح أنّه لولا دليل: «إذا شككت فابن على الأكثر» فلا معنى لقوله: «لا شكّ لكثير الشّك»، كما أنّه لولا بيان حكم الرِّبا لما يبقى وجه لقوله: «لا ربا بين الوالد والولد». ولولا أن يكون للصلاة حكماً لما صحّ القول بأنّ: «الطواف بالبيت صلاة».
أقول: ومع ملاحظة ما مرّ ذكره يصحّ دعوى أمرين آخرين:
أحدهما: لغويّة دليل الحاكم لولا تقدّم دليل المحكوم قضيّةً للنظارة.
والثاني: أنّ رتبة دليل المحكوم تكون متقدّمة على رتبة دليل الحاكم.
ومن ذلك ظهر صحّة ما ادّعاه الموجّه في بيان وجه تقديم لا ضرر على الأدلّة الأوّليّة، بأنّ تقديم الأدلّة على لا ضرر يوجب لغويّة دليل الحاكم، لعدم وجود موردٍ له يعمل به بخلاف القول بتقديم الأدلّة الناظرة مثل لا ضرر ولا حرج، حيث لا يوجب إلّاالتقييد والتخصيص في عمومها وإطلاقها، وهو أمرٌ متعارف مشهور.
هذا تمام الكلام في ذكر دليل الدعوى الاولى.
وأمّا الدعوى الثانية: وهي كون الحاكم مقدّماً على الدليل المحكوم، ولا تلاحظ فيها النسبة والترجيح.
الدليل الحاكم إن كان ناظراً إلى توسعة الموضوع أو تضييقه، أي إلى عقد الوضع دون الحمل، فلوضوح أنّ دليل الحاكم ينصرف في الموضوع توسعةً و