لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - التنبيه الرابع
مثل: (يجب إكرام العلماء) و (لا يجب إكرام الفسّاق)، بالنسبة إلى مادّة الاجتماع، أو متضادّان إن كان التنافي بينهما في الحكمين الوجوديّين مثل قوله: (أكرم العلماء) و (لا تكرم الفسّاق) في مادّة الاجتماع، فالحكم في الجمع في هذين القسمين هو الرجوع إلى مرجّحات التعارض من حيث السند والدلالة والجهة من المرجّحات الداخليّة أو الخارجيّة، فبالنهاية إلى التخيير أو التساقط على اختلاف الموارد و المشارب وكلّ على حسب مسلكه المذكور تفصيله في باب التعادل والتراجيح.
وأمّا إذا كان التنافي بين الدليلين على نحو نظارة أحدهما على الآخر، سواء كانت نظارته للآخر بصورة التفسير بقوله أعني وأي يعني، بأن يكون أحدهما ناظراً إلى ظهور الدليل الآخر، وجهة دلالته على المراد الجدّي، وهذا القسم وإن كان نادراً في الأخبار والروايات، حتّى ادّعى المحقّق النائيني عدم وجوده، لكنّه ليس الأمر كذلك لوجود مثل ما نشاهد الرواية الواردة في باب الشّك بعدما سئل عن قول الإمام ٧ بأنّ الفقيه لا يعيد الصلاة- فأجاب- بأنّما عنيتُ بذلك الشّك بين الثلاث والأربع. و أمثال ذلك نادرٌ جدّاً.
أو كانت النظارة بصورة بيان جهة صدور الدليل الآخر، كما إذا ورد دليل ظاهر في بيان الحكم الواقعي، ثمّ ورد دليل آخر على أنّ الدليل إنّما صدر عن تقيّة أو لأجل خصوصيّة اخرى غير التقيّة، مثل ملاحظة ما ورد في الحديث بأنّ من أكل لحم الجمَل فعليه الوضوء، حيث إنّه بظاهره يدلّ على أنّ الحكم الصادر حكم واقعي، ثمّ ورد في دليلٍ آخر بأنّه ليس إلّالحفظ عِرض شخص قد خَرَج عنه ريحٌ