لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧ - مناقشة رأي المحقق النائيني؛
مناقشة رأي المحقق النائيني رحمه الله
أقول: ويرد على الاستاذ وتلميذه:
أولًا: إنّ عدم ورود حديث لا ضرر فيما يكون المورد خلاف الامتنان صحيحٌ، إلّاأنّه غير صادق في المقام، لوضوح أنّ نفس المورد وهو رفع الضرر عن المالك أو عن الجار بنفسه يعدّ أمراً امتنانيّاً، وهو يكفي في صحّة جريانه، ولا يلاحظ حال ملازماته، حيث إنّ رفعه عن المالك يستلزم الضرر على الجار، وهو خلاف الامتنان أو عكسه، لأنّ ملازمات كلّ شيء ربما يوجب ذلك وهو غير مرتبط بأصل القاعدة.
نعم، في مثل حديث رفع الاضطرار في حديث الرفع لو اريد جريانه لرفع صحّة بيع المكره الذي اضطرّ إلى بيعه داره لأجل حاجته إلى ثمنه، فإنّه لا يجري لكونه خلاف الامتنان، وهكذا في مثل بعض المعاملات الضرريّة المضطرّ إليها، حيث لا يجري فيه حديث لا ضرر لكونه خلاف الامتنان، وعليه فما ذهب إليه الشيخ قدس سره من الحكم بجريان الحديث في كلّ من المالك والجار ووقوع التعارض بينهما كان أمتن، هذا أوّلًا وارداً على الاستاذ والتلميذ.
وأمّا ثانياً: ما يرد على خصوص كلام المحقّق الخوئي من إلتزامه بعدم جريان الحديث في المقام من جهة تعارض الصدر والذيل، بأنّ توجيهه رحمه الله غير صحيح بحسب مبناه، حيث ذهب إلى عدم دلالة الحديث لحرمة الضرر على النفس، مضافاً إلى عدم حرمته إلّافيما إذا كان موجباً لنقض العضو، فعليه لا يدلّ