لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠ - البحث عن معنى أداة النفي في الحديث
الرفع من البطلان في الصلاة، فالنفي وإن تعلّق بالخطاء، إلّاأنّ المرفوع هو أثره، فهكذا في المقام بأنّ الضرر وإن وقع متعلّق النفي، إلّاأنّه اريد منه نفي الأثر الذي لولا النفي لترتّب عليه من لزوم الوفاء ووجوب التوضّي، فلا تفاوت بين الموردين.
وأمّا عن الثالث: فلما ترى من اعترافه بأنّ نفي الضرر في عالم التشريع وفي عالم الإسلام خصوصاً مع ملاحظة وجود هذه الكلمة فيه كما تدلّ كلمة في (امّتي) في حديث الرفع لذلك، فلا منافاة في المقامين من أنّ النفي عن الموضوع بلحاظ نفي أثره وحكمه لولا الضرر و الخطاء والنسيان.
وعليه فهذه الإشكالات ممّا لا أساس لها، فالعمدة هو ملاحظة ما هو الأظهر في المحتملات.
الثالث من الأقسام: بأن يكون المراد من لا ضرر هو غير المتدارك منه، فما حكم الشارع بتداركه ليس بضرر. هذا هو الذي نسبه الشيخ رحمه الله إلى بعض الفحول وقال قدس سره بأنّه أردء الوجوه، ولعلّه بامور:
أوّلًا: أنّه يحتاج إلى تقدير وتقييد، إذ الضرر بصورة إطلاقه لابدّ أن يكون غير مقصودٍ، بل يكون هو الضرر المتدارك، وهو خلاف الأصل فلا يصار إليه بلا دليل.
وثانياً: بأنّ الضرر المتدارك في الخارج نافٍ للضرر، وهو أمرٌ تكويني، فليس بمقصودٍ في الحديث، وإن اريد من المتدارك هو في عالم التشريع والحكم فإنّه لا ينفي الضرر واقعاً، لأنّ الحكم بوجوب ردّ المال المسروق لا يوجب انتفاء الضرر عن صاحبه، فإن استردّ خارجاً يوجب انتفاء الضرر.