لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٣ - الخبر الثاني
برؤية النجاسة لكان وجه عدم وجوب الاعادة هو حرمة نقض اليقين بالشك، لا بعد الانكشاف وظهور النجاسة، فحينئذٍ لو قلنا بوجوب الاعادة، كان؟! لأجل نقض اليقين باليقين لا نقضه بالشك، فكيف استدل الإمام ٧ بعد الانكشاف بحرمة النقض.
وثالثاً: ولو سلّمنا كون عدم العلم بالنجاسة كافياً للحكم بالصحة بأيّ قسم من أقسام دلالته قسم من سواءً الطريقيّة أو المنجزية، هذا إذا لم ينكشف الخلاف، وأمّا إذا ظهر الخلاف وثبت أنه كان نجساً، فهل يكفى ذلك الأصل ولو كان في الوقت، ويقدر على تحصيل الشرط أو رفع المانع؟ ولا يخفى أن هذا لا يصح إلّا على القول بكفاية الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي، وهو مورد خلافٍ بين الأصحاب جداً، فيعود المحذور مرّة اخرى.
وبالجملة: ظهر عدم تمامية الوجه الثالث، وهو الذي ذكره المحقق الخراساني قدس سره في بيان حسن تطبيق التعليل عليه، وهو أن الاعتبار في الشرط في باب الطهارة الخَبَثية حال الالتفات إليها، مجرد احراز الطهارة ولو بالأصل لا نفسها، فوجه عدم وجوب الإعادة هنا إنّما هو لأجل أن الراوى قد احرز الطهارة حال الاتيان بها واقعاً، ووجه عدم التمامية أنه كان يقتضي أن يعلّل وجه عدم وجوب الاعادة باحراز الشاك الطهارة لا بحرمة النقض وبالطهارة المحرزة حال الانكشاف، مع أن هذا التعليل يكون مؤثراً قبل الانكشاف لا بعده، وعليه فحينئذٍ الحكم بوجوب الاعادة كان لأجل نقض اليقين باليقين، كما لا يخفى.