لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦ - البحث عن شمول حديث لا تعاد الصورة الجهل وعدمه
وجوب هذا العنوان في موارد الجهل والعمد من جهة اقتضاء التكليف الأوّل الباقي في ظرف الجهل، وفي موارد السّهو والنسيان بخطابٍ جديد، ولكن هذا المقدار لا يوجب فرقاً بينهما فيما نحن بصدده، كي يوجبُ اختصاص لا تعاد من جهة اشتماله على لفظ الإعادة بموارد النسيان، بل ذلك كما يشمل السهو والنسيان، كذلك يشمل الجهل بل العمد أيضاً)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: يجب البحث عن المراد من الإعادة التي هي بمعنى التكرار، وأن المراد منا هل هو الأمر بذلك في خلال تكرار الأمر، أو تكرار الوجود من الفرد الخارجي؟
فإن كان المراد من التكرار هو خطاب جديد، فلا إشكال في أنّ الجاهل لا خطاب له إلّابالأمر الأوّل؛ لأنّ المفروض كونه مخاطباً على الفرض بخطاب الأمر الأوّل، بخلاف الناسي حيث إنّه يكون له خطاب جديد بالإعادة، لو لم يرد حديث لا تعاد، فعلى هذا التقدير لا يشمل حديث لا تعاد الجاهل، سواء كان جهله جهلًا بالحكم أو بالموضوع، لعدم خطابٍ جديد، فلا وجه حينئذٍ لملاحظة التكرار بالنظر إلى الوجود الخارجي حتّى يقال بعدم الفرق بين صورة الجهل والنسيان.
وإنْ اريد من التكرار الوجود في الخارج بأن يؤتى بالعمل مجدّداً بعد ما أوجده أوّلًا ولو بصورة الفاسد، فالإعادة هنا صادقٌ على كلّ واحدٍ من الجهل والنسيان، إلّاأنّه مبنيٌّ على القول بكون وضع ألفاظ العبادات على الأعمّ من الصحّة، حتّى يصحّ أن يقال له أعِد، وإلّا على القول بوضعها للصحيح فلا يصدق
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٤٣٣.