لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - المبحث الرابع من المقصد التاسع الاستصحاب
المذكور في بعض التعاريف هو أن يصبح أصلًا، ويقتضي كونه من وظيفة الشاكّ، وفي بعضها أن يصير أمارة وأن لا يكون الشّك في موضوعه، وهما لا يجتمعان، كما لا يجتمع القول بالطريقيّة والأماريّة عن الواقع وبين القول بأنّه حجّة على الواقع وأصلٌ كأصل الاحتياط.
وكيف كان، فقد وقع الاضطراب في كلمات القوم هاهنا اضطراباً شديداً، فلا بأس أن يجعل كلام الشيخ الأنصاري قدس سره محوراً للبحث؛ لأنّه قد عرّف الاستصحاب بتعريف عدّه أسدّ التعاريف وأخصرها، وهو القول بأنّه: عبارة عن إبقاء ما كان.
وقال رحمه الله في فرائده: (والمراد بالإبقاء الحكم بالبقاء، ودَخْل الوصف في الموضوع مشعرٌ بعليّته للحكم، فعلّة الإبقاء هو أنّه كان فيخرج إبقاء الحكم لوجود علّته أو دليله)، انتهى [١].
ثمّ أرجع إليه تعريف الشيخ البهائي في «الزبدة» بأنّه: إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلًا على ثبوته في الزمن الأوّل، بل نسبه المحقّق الخوانساري شارح «الدروس» إلى القوم، فقال: (إنّ القوم ذكروا أنّ الاستصحاب إثبات حكمٍ في زمان لوجوده في زمانٍ سابقٍ عليه).
ثمّ قال: بأنّ أزيف التعاريف تعريف المحقّق القمّي في «القوانين» بأنّه: (كون حكمٍ أو وصفٍ يقيني الحصول في الآن السابق، مشكوك البقاء في الآن اللّاحق)،
[١] فرائد الاصول: ٣١٨.