لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٠ - أخبار الاستصحاب
لا يفهم خصوصيّة كما لا يخفى، خصوصاً مع ملاحظة كلمة (أبداً) حيث اريد من ذكرها افهام أمر ارتكازي عقلائي، وهو أنّ العقلاء بحسب ارتكازهم لا يقومون بنقض الأمر المبرم بغير المبرم، وعليه فيكون النهي عن النقض أمراً ارتكازياً لا تعبّدياً محضاً.
الجهة الرابعة: إنّ الألف واللام في اليقين والشك جنسٌ لا عهدي حتى ينحصر في الوضوء والنوم، فيراد منه النهي عن نقض جنس اليقين بجنس الشك، وهذا أولى من القول بالنقض لخصوص اليقين المتعلق بالوضوء والشك المتعلق بالنوم، فإلغاء الخصوصية عن خصوص الوضوء والنوم يوجب حفظ الجنسية في الألف واللّام بخلاف ما لولم يلغ فتصير عهداً.
هذا، ولكن اعترض على هذا المعنى- الذي ذهب إليه المحقق النائيني رحمه الله وتبعه بعض آخر- بقولهم إنّ ذلك لا يفيد المطلوب إلّاأن نعتقد التجريد عن خصوصية الوضوء والنوم، وإلّا فمجرد كون الألف واللّام للجنس لا يفيد التعميم، وذلك لأنّ غاية دلالة الجنسية هي أنّ اليقين في جنس الوضوء وطبيعته لا يرفع اليد عنه بالشك، وأمّا كون اليقين المتعلق بغير الوضوء أيضاً كذلك فغير معلوم.
توضيح ذلك: إنّ جملة: «فإنّه على يقين من وضوئه» مع جملة: «لا تنقض اليقين أبداً بالشك» يكون من قبيل القياس الشكل الأول المركّب من الصغرى والكبرى الكلية فينتج المطلوب، فالأصغر الواقع في الصغرى محمولًا يعدّ في الكبرى موضوعاً، لأنّ أخذ الأصغر شيئاً في الصغرى، يكون هو كذلك موضوعاً