لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١ - أخبار الاستصحاب
في الكبرى، وتكون النتيجة أنّه إن كان اليقين بالوضوء هو الأصغر في ناحية الصغرى، فيكون الموضوع فى الكبرى أيضاً هو اليقين بالوضوء، فالنتيجة يتعلّق به أيضاً، فيصير نقض يقين طبيعي الوضوء بالشك منهيّاً عنه لا نقض مطلق اليقين، هذا بخلاف ما لو قلنا بالتجريد في خصوص الأصغر وجعلنا نفس اليقين محمولًا ومتعلقاً في الأصغر، ليكون الموضوع في الكبرى أيضاً هو هذا اليقين المطلق لا اليقين الخاص، وهذا هو المطلوب.
وعليه، فما أورده المحقق العراقي من الاعتراض لا يخلو عن حُسنٍ، غايته إذا انضم هذا الكلام مع ما قلنا في صفة اليقين والشك، وكونهما من الصفات ذات الاضافة، المحتاجة إلى المتعلّق، مضافاً إلى الموضوع، ينحل الاشكال، لأنّ ذكر الوضوء والنوم ليس إلّالأجل ذلك، فيتحقق التجريد قهراً، ويحصل المطلوب، مضافاً إلى أمرٍ آخر قد يعدّ مؤيداً للتعميم وهو شيوع وجودٍ هذا التركيب- أيقوله: «لا تنقض اليقين»- في سائر الأخبار لسائر الموضوعات غير الوضوء، كما سيأتي.
وبالجملة: بناءً على ما ذكرنا لا نحتاج لتحصيل التعميم إلى التكلّف الذي قد تحمّله صاحب «الكفاية» بأنّ الأوسط في الشكل الأول لابدّ أن يُكرّر في ناحية الكبرى الّا في الصغرى حيث يكون محمولًا، وفي الكبرى حيث يكون موضوعاً، وحيث أن اليقين هنا قد وقع في الكبرى وهو قوله: (لا تنقض اليقين بالشك) في ناحية الموضوع، بخلاف الصغرى حيث أنّ قوله: (فإنّه على يقين من وضوئه) يكون الوضوء واقعاً في المحمول واليقين في الموضوع، وهو مخالف للشكل