لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٥ - الخبر الثالث
الاستصحاب بأنّه هل يمكن جعله من أدلّته أم لا؟
وقد استشكل عليه: بأنه لا يمكن ذلك، لأنه وان كان مشتملًا على جملةٍ دالة على حجية الاستصحاب، إلّاأنه لو أخذ بظاهره كان سبباً للإشكال.
بيان ذلك: إن مقتضى الاستصحاب عند الشك بين الثلاث والأربع هو الحكم بعدم الإتيان بالركعة الرابعة، ولازمه الحكم بإتيانها متصلة للركعات حتّى يتيقن وقوع الركعات الأربع المطلوبة، وبذلك المعنى هكذا: إذا كنت قبل ذلك يصبح بعدم الإتيان بالرابعة، والآن تشك في إتيانها، فلابد من إتيانها موصولة حتّى يحصل لك اليقين بالإتيان، وهذا لا يناسب مع مذهب الخاصة والإمامية حيث يقولون بلزوم البناء على الأكثر وضمّ الرابعة إلى قبلها والإتيان بتشهد وتسليم، ثم إتيان ركعة واحدة منفصلة غير متصلة.
وحينئذٍ: إن اريد العمل بالاستصحاب لابدّ من الحكم بإتيان الرابعة متصلةً، فلا يتفق مع مذهب الخاصة، بل هو موافق للعامة.
وإن اريد العمل بما يوافق المذهب بإتيان ركعة واحدة منفصلة، كان ذلك موجباً لترك العمل بالاستصحاب.
ذهب الشيخ الأعظم إلى أنه لابد من إرتكاب أحد الخلافين:
إما لأصالة الجهة بأن يكون التمسك بالاستصحاب هنا على نحو التقيّة، وهو بعيدٌ لأن الظاهر من كل قضية أنها مسوقة لبيان الحكم الواقعي لا ما يخالف الواقع، فيكون الحديث من أدلة حجية الاستصحاب.