لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٥ - أخبار الاستصحاب
للعهد، ولا يصلح لأن يكون كبرى كليّة في جميع المقامات كما لا يخفى وجهه، فيتعيّن أن يكون قوله: «فإنّه على يقين من وضوئه»، هو الجزاء بتأويل الجملة الخبريّة إلى الجملة الإنشائيّة، انتهى محلّ الحاجة [١].
وفيه: وهو أيضاً مندفع، لما قد عرفت من أنّ جملة: «فإنّه على يقين من وضوئه» صادرة لبيان الملاك في لا تنقض اليقين، فتجريده عن المورد يكون بطريق إلغاء الخصوصيّة، لوضوح أنّ الملاك ليس إلّاوجود اليقين والشّك، إذ لا خصوصيّة في الوضوء حتّى يكون هو كذلك، فمثل هذه الامور لا يوجب عدم جواز جريان الاحتمال فيه، بل غايته احتمال أن مثلها بعيدة عن سوق الكلام، وهو احتمالٌ وجيه، ولعلّه لذلك لم يذهب الشيخ رحمه الله إليه، بل إنّه قيل إنّه لا يجوز لأجل وجود الواو في أوّله، وهو لا يخلو عن وجه.
قال المحقق النائيني رحمه الله: إنّ الجزاء في خبر زرارة، جملة: «فإنّه على يقين من وضوئه» وبذلك ردّ على مختار الشيخ.
أورد عليه المحقق الخوئي في مصباحه: بقوله: (لا يصحّ كونها جزاءً، لأنه:
إن بنى على ظاهرها من كونها جملة خبرية، فلا يصحّ كونه جواباً لعدم ترتّبه على الشرط المستفاد من قوله ٧: (والّا) لأنّ المراد من اليقين في قوله:
«فإنّه على يقين من وضوئه» هو يقينه بالوضوء السابق، وهذا اليقين حاصلٌ له على الفرض، سواء استيقن بالنوم بعده أم لا، فلا يكون مترتباً على الشرط
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٣٣٧.