لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
الشارع بالقيام بفعل يوجب تلف العبد، ولو كان ذلك بسوء اختيار مالكه، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ الضرر المتوجّه إلى مالك الفعل المستند إليه العمل المضرّ قد يكون بإتلاف ماله لا بإتلاف مال صاحبه و إعطائه عوضه إليه.
الثاني: ما لو كان مثل ذلك، إلّاأنّ الفعل كان مستنداً لشخصٍ ثالثٍ غير المالكين.
قيل إنّه يتخيّر في إتلاف أيّهما شاء، فيضمن مثله أو قيمته لمالكه؛ لأنّ بعد تعذّر إيصال المال إلى مالكيهما، لابدّ من إيصال أحدهما إلى صاحبه بخصوصيّته، و الآخر بماليّته من المثل أو القيمة، لعدم إمكان التحفّظ على كلتا الخصوصيّتين، هذا.
أقول: لكن قد عرفت مختارنا في السابق، وهو يجري هنا أيضاً، باعتبار أنّ هذا التخيير إنّما يصحّ فيما إذا فرض تساويهما في القيمة، ولم يكن عند العقلاء إفناء أحدهما وإتلافه أهون من الآخر، و إلّايقدّم ذلك، و كذا لم يكن ممّا يعلم عدم رضا الشارع بإتلافه، لأجل نفس المال، وإلّا قدّم المال الآخر في الإتلاف وإعطاء بدله كما لا يخفى.
الثالث: ما إذا لم يكن ذلك مستنداً إلى فعل شخصي، بأن كان سبب التلف آفةٍ سماويّة أو نفس عمل الحيوان من دون دخالة إنسان فيه إن لم نقل بكونه من القسم المستند إلى مالكه وصاحبه، لما ترى من انتقال الضمان إلى صاحب المال بعمل ذلك الحيوان، كما في سائر الموارد، وإلّا كان داخلًا في حكم القسم السابق.
وكيف كان، فقد نُسب إلى المشهور اختيار أقلّ الضررين، وأنّ ضمانه على مالك الآخر.