لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٢ - الخبر الثالث
الدليل هنا مثل هذه الرواية على حجية تطبيق المورد بالاستصحاب يكون حجية.
لكنه يجاب عنه: بأنه لا يمكن الالتزام بذلك هنا، لأن الالتزام بإثبات الرابعية للركعة في المرتبة السابقة على تطبيق الاستصحاب، والحكم بكون ما بيده هو الرابعة فيتشهد ويُسلّم، يلزم بذلك رفع الشك عنه تعبداً قبل تطبيق الاستصحاب، فلا يبقى حينئذٍ وجه لإجراء الاستصحاب، لزوال الشك عنه حينئذٍ، فما يلزم من جريان الاستصحاب عدم الاستصحاب وهو محال، وبذلك يظهر ان الحكم بوجوب التشهد والتسليم بالأدلة الدالة على البناء على الأكثر هو الصحيح، وليس هو لأجل موافقته للاستصحاب، فيكون الدليل على وجوبهما هو الدليل على الاستصحاب.
ثم يستنتج قدس سره بأن الاولى أن يستدل بالرواية على حجية الاستصحاب بنحوٍ آخر لا يجرى فيه الاشكال، وهو أن المقصود من: (لا تنقض) أنّه كان مشغولًا بالتكليف ولم يفرع منه لو اكتفى بالأقل فأشار بحجيّة الاستصحاب بذلك، لكنه حيث أراد إفهام أنه لا يجوز له الإتيان بالركعة موصولة أشار إليه بالتقية، ولذلك أشار بجملاتٍ دالة على كون المورد من موارد التقية، ففهم السائل نظر الإمام لكونه من أهل الدراية، ولم يفهم المخالفون مقصود للإمام ٧، وعليه فالرواية يكون من أخبار باب الاستصحاب، وهو المطلوب) انتهى خلاصة كلامه [١].
أقول: أولًا لا يخفى ما في كلامه من الإشكال، لوضوح أن الاستصحاب لو
[١] نهاية الأفكار: ج ٤/ ٩٥.