لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٣ - الاحتمالات الواردة في الأخبار
والحليّة الواقعيتين للأشياء بعناوينها الأولية بالنص والاجتهاد، وبالغاية تدل على بيان إستمرار هذا الحكم إلى أن يعلم خلافه، وهذا هو الاستصحاب كما عليه صاحب «الكفاية» في «الكفاية».
الاحتمال السابع: أن تكون المغياة مشتملة لكل من الطهارة والحلية واقعية وظاهرية بالبيان المتقدم، والغاية بنفسها مشتمله للاستصحاب، هذا كما عليه المحقق الخراساني في «حاشيته على الرسائل».
هذه هي الصور السبعة المحتملة.
أقول: الأحسن والأولى في جميعها هو الاحتمال الثاني، والدال على أن الأخبار والروايات لبيان قاعدتي الطهارة والحليّة، بأن نجعل الجملة المغياة والغاية كلتيهما متكفلة لبيان القاعدة، بأن يكون الغاية قيداً للموضوع، فالموضوع المشكوك كونه طاهراً أو نجساً أو حلالًا أو حراماً محكوم بالطهارة والحلية إلى أن يعلم خلافه، وإليه ذهب الشيخ والنائيني والمحقق الخوئي والخميني رحمهم اللَّه، والعلّة في أولوية هذا الاحتمال أنه سليم عن كلّ ما يتوهم إشكالًا يرد في سائر الصور ولو في بعضها، إذ الإحتمال الأوّل بعيدٌ عند من يقول بأن الطهارة والحلية ليستا من الأحكام المجعولة، بل هما من الامور التكوينية للأشياء وبملاحظة أن الطبع لا يستقذر بعض الأشياء ذاتاً يحكم بأنه طاهر، لأن الطهارة أمر إنشائي جعلي بيد الشارع، بخلاف النجاسة والحرمة فهما من الامور المجعولة، إذ ربما يكون بعض الأشياء لا تتوجه النفس إليه ويُدرك أنّه قذرٌ، فيجعله الشارع داخلًا