لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - الانقسامات اللاحقة للاستصحاب
الموجود الخارجي مثل إنقاذ من يسبّ اللَّه والرسول، حيث يشكّ العقل في حسن إنقاذه، فههنا يستصحب حكمه من بملاحظة فهم العرف، وإنّما كان لا حكم للعقل في هذا المورد لشكّه في حسنه) إلى آخر ما قرّره تفصيلًا [١].
فالحاصل: أنّ الحقّ هو جريان الاستصحاب في الدليل المُثبِت للحكم مطلقاً أي سواء كان المثبت هو العقل أو الكتاب أو السُّنة.
الأمر السابع: قد عرفت في مقام ذكر تقسيمات الاستصحاب من حيث المستصحب، بأنّه قد يكون من الأحكام الكلّية، و اخرى من الأحكام الجزئيّة؛ ففي الأوّل قد يتوهّم عدم إمكان جريان الاستصحاب فيه، فلا بأس بذكر الإشكال وجوابه، والإشكال المذكور تعرّض له ذكره المحقّق العراقي في نهايته وحاصله:
إنّ الشّك في بقاء الحكم الكلّي لأجل اختلاف الحالات وتبدلها راجعٌ إلى الشّك في بقاء موضوعه، لأنّ موضوع الأحكام الكلّية إنّما هي المفاهيم الكلّية، وباختلاف القيود وتبدّل الحالات يختلف المفهوم المأخوذ موضوعاً للحكم، بعين اختلافه في مرحلة كونه معروضاً للحُسن والقبح والمصلحة والمفسدة، فإذا شُكّ في بقاء الحكم الكلّي، إمّا للشّك في بقاء القيد المعلوم قيديّته، أو لفقد ما يُشكّ في قيديّته، أو لغير ذلك، يرجع هذا الشّك لا محالة إلى الشّك في بقاء موضوعه، فلا يجري فيه الاستصحاب.
توضيح الإشكال: منشأ هذا الإشكال هو فرض رجوع جميع القيود التي
[١] رسائل الخميني: ج/ ٧٨.