لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢ - فروع مرتبطة بالفحص عن الواقع
فتوى مجتهدٍ دون آخر، حيث أنّ البطلان موقوفٌ على ملاحظة مخالفة من يجب تقليده حال العمل وفات وترك، فلو كان العمل بالفعل موافقاً لفتوى الحال، أو حكم بما يؤخذ من فتوى المجتهد إذا كانا متساويين، فإن أخذ بما هو خالفه فالبطلان، وإلّا صحّ فعله كما يجري ذلك في المجتهد بالنسبة إلى الدليل الذي يؤخذ في باب الاستناد.
نعم، لو بانَ مخالفته لدليلٍ أو لفتوى مجتهدٍ ثمّ ظهر بعد ذلك بدليلٍ أقوى أو فتوى الأعلم، وكان عمله مطابقاً له، فلا يستحق العقوبة حينئذٍ ولا بطلان، كما أنّ حكم الأوّل هو البطلان إذا ظهر عكس ذلك، إلّاأن يقام الإجماع على الإجزاء ولو بدليل أن عمله يلزم منه اختلال النظام وغيره.
الصورة الرابعة: بعد ما ثبت أنّ المخالفة للواقع بلا فحصٍ توجب العقوبة والبطلان والفساد، يستفاد منه الملازمة في الطرفين وهي الصحّة في المطابقة وعدم العقوبة والفساد والبطلان في المخالفة، والظاهر كون هذه الملازمة متسالمٌ فيها بين الأصحاب، لكنها منتقضه في ثلاثة مواضع، وهو القصر في موضع الإخفات وعكسه في الجاهل المقصّر الذي ترك الفحص وأتى بالعمل على خلاف الواقع، وكذا صحّة الإتمام في موضع القصر دون عكسه، وإن ذهب إلى عكسه بعض الأصحاب في بعض الموارد لكنّه غير مشهور وفرضٌ نادر، وكيف كان، فإنّه يرد الإشكال في هذه الموارد الثلاثة، وتقريبه هو أن يقال إنّ الإشكال هنا من وجوه:
الوجه الأول: في استحقاق العقاب بمجرّد ترك القصر في زمانٍ حتّى مع بقاء