لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠ - فروع مرتبطة بالفحص عن الواقع
الامتثال، لعدم إحراز مطالبته للواقع، بلا فرقٍ فيه بين المعاملات والعبادات إذا فُرض تمشّي قصد القربة منه في العبادات، هذا إذا لم ينكشف الحال بالعلم أو الحجّة. وأمّا إذا تبيّن فالمسألة ذات صور عديدة:
الصورة الاولى: أن تنكشف مخالفته للواقع في المقلّد لمخالفته لفتوى مجتهده حين العمل، وحين الانكشاف لو كان مفتيه متعدّداً أو كان واحداً في كلا وقتيه، وكان مخالفاً أو كان العامل مجتهداً وخالف عمله للواقع بدون استنادٍ إلى دليل وانكشف خلافه، سواءً كان لدليلٍ واحدٍ في الوقتين أو الدليلين في الوقتين لو تفحّصهما لوجدهما.
ولا يخفى أنّ بطلان هذه الصورة واضح لعدم مطابقته للواقع على حسب الحجّة الفعليّة و الحجّة حين العمل.
الصورة الثانية: ما لو كان عمله مطابقاً للواقع مع تمام هذه التفصيلات التي ذكرناها، ودليله واضح وهو مطابقته للحجّة في كِلا وقتيه، فحكم هاتين صورتان واضحٌ لا غبار عليه.
الصورة الثالثة: هي المطابقة للحجّة السابقة في المجتهد والمقلّد، والمخالفة للحجّة الفعليّة في كليهما.
فالظاهر هو الحكم بالبطلان، لأنّ المقتضي للصحّة:
إن كانت الأدلّة الخاصّة كحديث لا تعاد، فهو إمّا يشمل الجاهل لاختصاصه بالناسي كما عليه النائيني رحمه الله، أو إن عمّمناه للجميع فلا يشمل للمقصّر الذي لم