لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - تحقيق حول معنى الضرر والضرار
مستقلّة، فحينئذٍ لا حاجة للحكم بصحّة التمسّك بها إلّاحفظ المناسبة في واحدٍ منها لا في كلّ واحدٍ من اللّفظين كما لا يخفى، ولعلّ مقصود صاحب «الكفاية» من كون التكرار للتأكيد أفضل هو تعيين الثاني، فلذلك جعل معنى اللّفظين واحداً، لكن الذي يظهر من كلامه رحمه الله هو تأييد ما ادّعاه بأُمور:
منها: إطلاق لفظ المضارّ من باب المفاعلة في قضيّة سَمُرة بقوله ٦: «أنت رجلٌ مضارّ»، مع أنّ الضرر لم يصدر إلّامن شخص واحد وهو سَمُرة دون الأنصاري.
ومنها: ما حُكي عن «النهاية» لابن الأثير بقوله: (قيل: هما أي الضرر والضرار بمعنى والتكرار للتأكيد).
ومنها: ما حُكي عن «المصباح» من أنّ ضارّه يضارّه مضارّة وضراراً يعني ضرّه. ولكن الذي يظهر من بعض آخر هو عدم التأكيد، وكون الضرار غير الضرّ، سواء كان في قاعدة مستقلّة أو تتميماً للكلام؛ لأنّ مع إمكان فرض تعدّد المعنى كما هو الأصل في الكلام، لا وجه لقبول الوحدة والتكرار للتأكيد، بلا فرق في ذلك بين كون الجملة قاعدة مستقلّة أم لا. نعم، لو كان تتميماً للكلام لابدّ من وجود المناسبة لكلّ واحدٍ منهما من المعنى في ذلك الكلام، هذا بخلاف ما لو كانت هذه الجملة جزءاً من القاعدة فإنّه يكفي وجود المناسبة مع إحداهما ولو لم يكن الآخر متناسباً في تلك الواقعة.
وأمّا كون جملة «لا ضرر ولا ضرار» بنفسها قاعدة مستقلّة فقد ادّعاها بعض الأعاظم، وصاحب «منتهى الاصول» وبعض آخر إذا راجعت كلماتهم.