لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - البحث عن مدلول القاعدة
مثل الصدوق ونسبته إلى النبيّ أو الإمام مع خبرويته وتقدمه وجلالة قدره ووثاقته، ليس بأقلّ من توثيقه لرجال ذلك الحديث، حتى لو لم نعلم أساميهم، فوجه القبول منه ومن ابن أبي عمير وأحزابهم ممن قيل في حقّهم أنهم لا يرسلون ولا يروون إلّاعن الثقة بمثل قبول قول الشيخ والنجاشي في توثيق رجل يؤخذ منه أخبار كثيرة مشتملة على أحكام كثيرة، فالإختلاف في المباني إن كان علّةً لتشكيك في قبول خبر الصدوق، للتشكيك، لجري في جميع الأعيان من أهل الرجال، وعليه فكلامه ممّا لا يمكن المساعدة عليه، والحقّ مع من يرى جواز الاعتماد على كلام الصدوق كصاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني والآملي وغيرهم من المتأخّرين.
وبالجملة: ثبت مما ذكرنا وجود كلمة (في الإسلام) أيضاً، كما ثبتت جملتي (لا ضرر ولا ضرار) لأنّه إذا دار الأمر في احتمال الخطأ بين النقيصة والزيادة، تكون أصالة عدم الزيادة أولى بالقبول، ولذلك يكون وجود جملة (في الإسلام) أولى بالقبول من عدمه، لأنّ الخطاء بالنقيصة يكون أزيد من الزيادة.
أمّا فقرة (على مؤمن): فقد وردت هذه الفقرة في الخبر الذي رواه الشيخ الطوسي بسنده ابن مسكان عن عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبداللَّه- وهو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي- عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن عبد اللَّه بن مسكان، عن زرارة، وقد يرد على هذا الحديث بعدم نقل توثيق لعليّ بن محمّد بن بندار، لكنه ممنوعٌ، لأنّ هذا الرجل من جملة مشايخ ثقة الإسلام