لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥ - الخبر السادس
ودليل آخر يدلّ عليه من دون منافاة بينهما.
أقول: هذا جواب جيّد، كما أشرنا إلى ذلك ذيل الحديث الثالث زرارة، لكن نوقش فيه:
قال المحقق الخميني رحمه الله: (اللّهم إلّاأن يقال: إن الأخبار الدالة على البناء على الأكثر والإتيان بالركعة المنفصلة تدلّ على الإتيان بها إنّما يكون من باب الاحتياط لا من باب الاستصحاب، فتنافي الأخبار الدالة على البناء على اليقين فلا محمل لها إلّاالتقية، وأمّا الحمل على اليقين بالبرائة فهو محملٌ بعيد كما لا يخفى) انتهى كلامه [١].
وفيه: إنّه لا منافاة بين كون مفاد الاستصحاب لزوم اتيان ركعةٍ، وبيان الأخبار بالإتيان بها للاحتياط، لأن الاستصحاب لا يحكم بالاتصال ولا بالانفصال، بل هو مقتضى الاستصحاب مع ملاحظة الدليل الأول من لزوم الإتيان بأربع ركعات، فإذا ورد دليلٌ في المقام بأنه تحتسب الركعة المشكوكة رابعة ولو بالسلام والانفصال، يتم المطلوب، كما بيناه تفصيلًا فيما سبق.
هذا كلّه إن جعلناه وارداً في الشك في الركعات.
وأمّا ان قلنا بالتعميم وعدم إختصاصه بالركعات، كما يؤيده قوله: «إنّ هذا أصلٌ؟ قال: نعم» أيأصل كلّي في جميع الموارد، لا في خصوص الشك في الركعات، فيكون المعنى: إنّ اليقين هو الذي لابدّ أن يؤخذ ولا يجوز الاعتناء
[١] الرسائل للخميني: ١٠٧.