لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - كيفية الجزم بالنيّة عند الاحتياط
قال المحقق الحِلّي قدس سره: في مسألة ما لو اشتبه الثوب الطاهر مع النجس، ولم يقدر على تطهيرهما أو أحدهما، إمّا لأجل فقد الماء، أو لضيق الوقت أو غير ذلك، ودار أمره بين الإتيان بصلاتين في ثوبين مشتبهين، والاكتفاء بالامتثال الاحتمالي والإجمالي، أو تركهما و الإتيان بالصلاة عارياً رعايةً لتحصيل الامتثال التفصيلي، وإلقاء شرطيّة الستر الطاهر، خصوصاً في المرأة لمطلق السّتر، أنّ على هذا المكلف الصلاة عارياً تقديماً للامتثال التفصيلي، وعدم جواز تكرارها في الثوبين المشتبهين، هذا.
فاعترض عليه النائيني بقوله: (ولا يخفى ما فيه، لأنّ اعتبار الامتثال التفصيلي مشروطٌ بالتمكّن منه ومع عدم التمكّن يسقط، فلا يزاحم الشرط أو الجزء المتمكّن منه كالمثال، لتمكّن المكلّف من الساتر الطاهر ولو بتكرار الصلاة، ولا ينتقض ذلك بالتمكّن من الامتثال التفصيلي بالصلاة عارياً، لأنّ التمكّن من الامتثال التفصيلي يتوقّف على سقوط الشرط، وسقوطه يتوقّف على اعتبار الامتثال، واعتباره يتوقّف على التمكّن منه، والتمكّن منه يتوقّف على سقوط الشرط، فيلزم الدور) فتأمّل، انتهى كلامه [١].
ولقد أورد عليه: (بأنّ لنا تشكيل دور آخر، وهو أنّ سقوط الامتثال التفصيلي منوطٌ على بقاء الشرط على شرطيّته، وهو منوط بسقوط الامتثال التفصيلي.
والتحقيق في أمثال المقام أنّه من باب التزاحم، وملازمة وجود كلّ مع عدم
[١] فوائد الاصول: ج/ ٢٧٣.